التحليل

التحليل التقني

تعتبر عملية تحليل أنماط الحركات السابقة للسوق، إحدى الطرق الأساسية التي يعتمد عليها متداولي الفوركس للتنبؤ بحركة الأسعار. ويطلق على تلك العملية اسم التحليل التقني، ورغم أن تاريخ استخدامها يعود إلى القرن الثامن عشر. إلا أنها اكتسبت أهمية بالغة في أوائل التسعينيات، نظرا لانتشار استخدام الكمبيوتر و الرسوم البيانية المتطورة.

يتميز التداول في العملات بالتذبذب الشديد فسرعان ما يتطور اتجاه العملة وتغير مساراتها بقوة. هناك أكثر من 80% من أحجام العقود المتداولة في شكل مضاربات، ما يعني كثرة خروج الأسواق عن مسارها المعتاد، وتصحيح نفسها. وغالبا ما يستطيع المتداولين المخضرمين تحديد الاتجاهات الجديدة والاختراقات التي توفر فرصًا متعددة للدخول والخروج من المراكز.

التحليل التقني باستخدام الرسوم البيانية

يعتمد التحليل التقني الكلاسيكي على استخدام الرسوم البيانية لتحديد أنماط الأسعار تُستخدم الرسوم البيانية لإنشاء سجلات تاريخية لحركة الأسعار التي توفر المعلومات الأساسية اللازمة لتحليل اتجاهات العملة. لا توجد طريقة ثابتة مستخدمة لتفسير بيانات الرسم البياني، إلا أن القدرة على التعرف على الأنماط الأساسية قد تساعد على التنبؤ بحركات الأسعار المستقبلية. التعرف على الأنماط يتم من خلال تدريب عملي ومكثف يتطلب فحصًا بصريًا دقيقًا لمخطط الأسعار. تم تصميم التفسيرات أدناه لتقديم أنماط رسوم بيانية مختلفة، لا يمكن التعامل معها "إطلاقا" على أنها دليل كامل أو قاطع يمكن تطبيقه على صفقة تداول معينة.

يتم توضيح حركة السعر المستخدمة في الرسم البياني الشريطي باستخدام الشريط. يتم تحديد طول هذا الشريط من خلال أعلى وأدنى فترة تداول (على سبيل المثال، يوم). يمكن استخدام التيك tics الأفقية الصغيرة لتحديد أسعار الفتح والإغلاق لفترة التداول المحددة.

الرسم البياني بالشموع اليابانية عبارة عن صورة مرئية واضحة تعطي تعريف دقيقا لأسعار السوق حيث تجعلها أكثر وضوحا ويمكن من خلالها تصنيف أنماط السعر بدقة شديدة. كما يمكن تحديد الفارق بين سعر الإغلاق والفتح من خلال جسم الشمعة ذاتها. فعندما يكون سعر الفتح أعلى من سعر الإغلاق تكون الشمعة صلبة. أما إذا تجاوز سعر الإقفال سعر الفتح يكون جسم الشمعة مجوفا.

تعتبر القمم والقيعان وخطوط الاتجاه وسائل مهمة جدا حيث يمكن من خلالها تحديد مُستويات السعر المميزة في سجل التاريخ. وخطوط الاتجاه عبارة عن خطوط مرسومة لربط إما سلسلة من الارتفاعات أو الانخفاضات التي يتعرض لها الاتجاه. كما أنها تستخدم لتتبع الاتجاه قيد التحرك.

تعتبر مُستويات الدعم والمقاومة أحد أبسط العناصر الأساسية للتحليل التقني والتي تتميز بالقمم والقيعان. فمستوى الدعم عبارة عن مستوى السعر الذي يتوقف عنده السوق المتراجع عن الانخفاض ويتحرك إما بشكل جانبي أو يبدأ في التقدم. أما مستوى المقاومة هو السعر الذي يتوقف عنده السوق الصاعد عن التقدم ويتحرك إما بشكل جانبي أو يبدأ في الهبوط.
يرجى ملاحظة : أن مستويات الدعم و المقاومة عبارة عن حواجز نفسية تحدث تغييرات مؤقتة في الاتجاه الأساسي للسوق.

إن السُوق لا يتحرك صعودا أو هبوطا بشكل مباشر. فاتجاه أي سوق في وقت معين إنما يكون وقفا لـ (ارتفاع) ثَوْر أو دُببي (أسفل) أو محايد (جانبي). من خلال تلك الاتجاهات، نجد أن الأسواق تتسم بتحركات معاكسة (دعم وملء). لكن وبشكل عام، فإن الأسواق تتحرك في موجات ويتعين على المتداول إدراك الموجة الرابحة في الوقت المناسب. يمكن استخدام خطوط الاتجاه التي تظهر حدود الدعم والمقاومة كمناطق شراء أو بيع.

تطبيق التحليل الفني

يمكن استخدام الرسوم البيانية خلال أطر زمنية مثل: (5 دقائق أو 15 دقيقة) أو إطار زمني قدره ساعة، أو يوم أو أسبوع أو شهر. إن الرسم البياني الذي تقوم بدراسته يعتمد على المدة التي تخطط لها للاحتفاظ بمركز تداولك. فإن كنت تنوي التداول لفترة قصيرة، في تلك الحالة تكون بحاجة إلى أن تتابع الرسم البياني لفترة 5 دقائق أو 15 دقيقة. أما إن كنت ترغب في التداول وفتح مركز لفترة تصل إلى يوم أو عدة أيام فأنت بحاجة إلى أن تتابع الرسم البياني لساعات أو يوم. والرسوم البيانية لفترة الأسابيع و الأشهر تقوم بضغط حركات الأسعار مما يسمح لك بتحليل الترند على نطاق زمني أطول.

وبمساعدة أجهزة الكمبيوتر المتطورة، يستطيع المتداولين التنبؤ المسبق باتجاهات السوق بناءً على المتوسطات المحسوبة والقوة النسبية لاتجاهات الصعود والهبوط وظروف ذروة الشراء والبيع إلى العديد من النماذج الرياضية الأخرى التي ثبت فعاليتها في التنبؤ بحرة الأسعار. وخلال الأقسام التالية سوف نوضح لك بعض الطرق الحسابية والتطبيقات الأساسية المستخدمة في العديد من السيناريوهات.

مؤشر القوة النسبية RSI يعمل على تقييم قوة وضعف السوق خلال فترة زمنية محددة. مؤشر القوة النسبية هو مؤشر متذبذب يقوم بقياس معدل حركات صعود وهبوط الأداة المالية خلال فترة زمنية محددة.

عند تطبيقه سيؤثر بشكل مباشر على مؤشر القوة النسبي؛ كلما كان الفاصل الزمني أقصر، ارتفعت حساسية الحركة المقابلة في مؤشر القوة النسبية. وفي المقابل، كلما امتدت الفترة المحددة، تراجعت حساسية مؤشر القوة النسبية، وبالتالي يحدث تباطؤ. يعتمد مؤشر القوة النسبية فقط على التغيرات في السعر لتحديد حالة الزخم الخاصة به.

تظهر النتيجة كنسبة مئوية، النسبة تتراوح ما بين 0% إلى 30% القيم بين 0-30 تمثل ظروف ذروة البيع، بينما القيم بين 70-100 تشير إلى ذروة الشراء. تحليل ذروة البيع/الشراء هو الدافع الأساسي لمؤشر القوة النسبية. يعتمد هذا التقييم على افتراض أن الإغلاق المرتفع يشير إلى أسواق قوية، بينما يشير الإغلاق المنخفض إلى بيئة تداول ضعيفة.

ملاحظة: يعمل مؤشر القوة النسبية بفعالية خلال فترة ذروة البيع وذروة الشراء كمؤشر متباين.

الاستوكاستك أحد أشهر المؤشرات المستخدمة في تقييم زخم الأسعار. يقوم مؤشر الاستوكاستك بقياس سعر الإغلاق وعلاقته بنطاقه ويمثله بنسبة مضروبة في 100. يسمى هذا المقياس بـ K% بينما المقياس الآخر يسمى D%، مؤشر المتوسط المتحرك K%. ينطبق على مؤشر المتوسط المتحرك K% 3 فترات زمنية. يتم رسم تلك القيم على مقياس من 0 إلى 100.

يعتمد مفهوم الاستوكاستك على فرضية أنه مع ارتفاع الأسعار، فإن الإغلاق خلال اليوم سيكون أقرب إلى أعلى النطاق اليومي. والعكس صحيح بالنسبة للاتجاهات الهبوطية. القيم التي تزيد عن 70 تشير إلى ذروة الشراء بينما القيم أقل من 30 تشير إلى ذروة الشراء.

إذا تخطي K% خط D% من أعلى (أسفل) في الجزء العلوي (السُفْلي) من الرسم البياني، فهذا يعتبر إشارة بيع (شراء). في حين يشير الاختلاف بين K% و D% إلى احتمال ظهور ترند مختلف جديد.

المتوسط المتحرك عبارة عن عملية حسابية تعمل على تسهيل أو إزالة التذبذبات التي تشهدها البيانات وأيضا للمساعدة على تحديد نقاط البيع أو الشراء. تساعد المتوسطات المتحركة في عملية توضيح ترند السوق طويل المدى، كما تساعد أيضا في تحجيم التذبذبات قصيرة المدى. وكثيرا ما يعتمد عليها مديري المحافظ المالية، نظرا لسهولة تحديد الترند بطريقة حسابية باستخدام الكمبيوتر في عملية تحليل الأسعار.

يتم إنشاء متوسط متحرك بسيط عن طريق جمع سعر إغلاق عدد معين من الأطر الزمنية (مثل: يوم) وقمسته على هذا الرقم. في كل إطار زمني (يوم)، يتم إسقاط أقدم سعر في السلسلة وإضافة آخر إغلاق. عندما يتم رسم هذه القيم، يظهر لنا اتجاه متجانس.

أما المتوسط المتحرك المرجح فيستخدم للتركيز على أحدث البيانات، لما تتميز به من تأثير كبير على العمليات الحسابية المستخدمة في نتائج المتوسط المتحرك. حيث تتميز البيانات الحديثة بأنها أكثر دقة في عملية التنبؤ مقارنة بالبيانات القديمة، وبالتالي يتم ترجيح البيانات الأحدث.

يقوم المتوسط المتحرك الذي يعتمد على الدالة الحسابية بإنشاء عدد ثابت من الملاحظات أو الفترات. يستخدم هذا العدد كعامل مساعد لتسهيل استخدام القيم السابقة من المتوسط المتحرك - الذي يعتمد على الدالة الحسابية – في عملية حساب المتوسط المتحرك الحالي. في حين يتم إسقاط المتوسطات المرجحة من البيانات القديمة ضمن نطاق الفترة الزمنية المحددة للمتوسط المتحرك.

العقود مقابل الفروقات والفوركس الفوري من الأدوات المالية المركبة، وينطويان على مخاطر كبيرة وسريعة لفقدان الأموال بسبب الرافعة المالية. خسر نحو 71.31٪ من المستثمرين الأفراد أموالهم خلال تداولهم في العقود مقابل الفروقات مع هذا المزود. يجب عليك التفكير في مدى تفهمك لأليات عمل العقود مقابل الفروقات وعقود الفوركس الفورية، ومدى قدرتك على المخاطرة الكبيرة بفقدان أموالك. للمزيد
للمزيد
البريد اتصال الشات واتس آب